النووي
40
روضة الطالبين
التي لا تنشر أصلا إلا عند القطع ، لما في نشرها من النقص . قلت : قال القفال في شرح التلخيص : لو اشترى الثوب المطوي وصححناه ، فنشره ، واختار الفسخ ، وكان لطيه مؤنة ، ولم يحسن طيه ، لزم المشتري مؤنة الطي ، كما لو اشترى شيئا ونقله إلى بيته فوجد به عيبا ، فإن مؤنة الرد على المشتري . والله أعلم . ثم إذا نشرت ، فما كان صفيقا كالديباج المنقش ، فلا بمن رؤية وجهيه ، وكذا البسط والزلالي . وما كان رقيقا ، لا يختلف وجهاه ، كالكرباس ، كفى رؤية أحد وجهيه على الأصح . ولا يصح بيع الثياب التوزية في المسوح على هذا القول ، ولا بد في شراء المصحف والكتب من تقليب الأوراق ورؤية جميعها . وفي الورق البياض ، لا بد من رؤية جميع الطاقات . قال أبو الحسن العبادي : الفقاع يفتح رأسه فينظر فيه بقدر الامكان ، ليصح بيعه . وأطلق الغزالي في الاحياء : المسامحة به . قلت : الأصح : قول الغزالي . والله أعلم . المسألة الخامسة : إذا جوزنا بيع الغائب ، فعليه فروع . أحدها : بيع اللبن في الضرع باطل . فلو قال : بعتك من اللبن الذي في ضرع هذه البقرة كذا ، لم يجز على المذهب ، لعدم تيقن وجود ذلك القدر . وقيل : فيه قولا بيع الغائب . ولو حلب شيئا من اللبن فأراه ، ثم باعه رطلا مما في الضرع ، فوجهان كالأنموذج . وذكر الغزالي الوجهين ، فيما لو قبض قدرا من الضرع وأحكم شده وباع ما فيه . قلت : الأصح في الصورتين ، البطلان ، لأنه يختلط بغيره مما ينصب في الضرع . والله أعلم . الثاني : لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم . وفي وجه : يجوز بشرط